منوعات صحفية,،منوعات صحفية،منوعات صحفية,ž
الصفحة الرئيسيةالصفحة الرئيسية  ­البوابةالبوابة  ­مكتبة الصورمكتبة الصور  ­س .و .جس .و .ج  ­ابحـثابحـث  ­التسجيلالتسجيل  ­قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  ­المجموعاتالمجموعات  ­دخولدخول  
ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوعشاطر | 
 

 أهل الفن والسياسة زمان بقلم ناجى السنباطى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد الرسائل: 26
العمر: 60
الموقع: http://nagy_elsonbaty.maktoobblog.com
تاريخ التسجيل: 25/02/2008

مُساهمةموضوع: أهل الفن والسياسة زمان بقلم ناجى السنباطى   السبت سبتمبر 12, 2009 4:18 am

وقد كان أهم الأحداث خلال هذه الفترة ، قضية 4 فبراير 1942وهي القضية المرتبطة ، بتشكيل " مصطفي
النحاس" لوزارة وفدية ، تحت ضغط محاصرة الإنجليز للملك في قصره بدبابات ، وقضية الكتاب الأسود ، الذي أصدره ، فكري مكرم
عبيد ، روا علي وإنشقاقة ، علي حكومة الوفد ، وتشكيل حزب " الكتلة " ،
ثم جاءت قضية الأسلحة الفاسدة ، والتي كانت سببا في هزيمة 1948 ، كما كانت تقوم
وتزعم الصحف والمجلات المقارضة للملك / ويري المؤلف ، أن هذه الأسلحة اشتريت بعد
حرب 1948 واعتمدت في ذلك الحكم الصادر من محكمة جنايات ، في سنة 1954 ،
بأن الأسلحة اشتريت بعد الحرب 0


ومن أهم المعارك السياسية العنيفة ، التي شهدتها البلاد ، إذ
ذاك موقف الصحف جميعا وعلب رأسها ، جريدة المصري ، وأخبار اليوم ، وروز اليوسف ، من
القانون الذي تقدم بمشروعه إسفان باسيلي ، أحد النواب الوفديين مستهدفا حماية
الملك من نقد تصرفاته المشينة والمعيبة 0


وقد انتهت المشروع بسحبه ، لمعارضة الصحف لذلك ، خاصة مجلة
المصري (1)


(2) الصحافة الفنية :


ولقد رأينا ، أنه من المناسب لنا ، أن ننعرض ، لتاريخ هذه
الفترة من وجهة نظر أخري ، لم يتعرض لها المصدر السابق إليه ، فلقد ثار لديبنا عده
أسئلة :


1- ما نوعية الصحافة الفنية في هذه الفترة ؟


2- ما دور الصحافة الفنية في هذه الفترة ؟


3- ما علاقة الصحافة الفنية بالمعترك السياسي وقضية الإستقلال ؟



ذلك أن الفن ، لا يقف مجردا ، عن أن يطعي رأيا أو يسهم إسهاما
فعليا ، في حركة التاريخ وفي حركة المجتمع ، ودائما كان الفن هو المعبر عن آلام
وآمال الأمة ، عبر التاريخ ، وهو بحق انعكاس للمجتمع ومشاكله ومرآة صادقة ، لنبض
الجماهير ، بنوعياتها المختلفة ، وليس الفن مظهرا للجمال ، بقدر ما هو تعبير ا
وإرشاد وتوجيها ، فالفن ، هو تحويل الكثير من الأفكار ، إلي صور مرئية ، أو صور
ذهنية مسموعة ، وهذه الأفكار ، انعكاس لواقع المجتمع ، أو منظرة له ، أو عارضة ،
لاتجاهات سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية ، في أشكال ورقية مختلفة





----------------------------------------------------------------------------------



(1) المصدر :
تطور الصحافة المصرية (1798 – 1981 ) / د إبراهيم عبده / مؤسسة سجل العر ب





وتأتي الصحافة ، مكملة لهذا الوجه ، بصفتها الناقدة والمقيمة
لهذه الأعمال ، وبصفتها لسان حال المجتمع من
ناحية أخري ،


وكان الفن يشغل جانبا من الصحافة ،إلا أنه مع بداية القرن
التاسع عشر ، ظهرت عدة مجلات فنية متخصصة ، تغطي كافة الأخبار المتعلقة بالفن
والفنانين ، وفي فترة البحث التي نتعرض لها (41 - 1950) وجدنا أنه من الأفضل ، أن
نعرض التاريخ الصحافة الفنية ، ودورها الفني ، في خدمة قضية الإستقلال ، وفي خدمة
العمل السياسي والحزبي ، ولقد صدرت في هذه المدة ، عدة مجلات فنية متخصصة ، نذكر
منها


1- الإستوديو صدرت في المدة من
1947 – 1951 0


2- الحسان صدرت في المدة
من 1931 – 1954 –


3- دنيا الفن صدرت في المدة
من 1946 - 1948 0


4- روز اليوسف صدرت في المدة من 1925



5- السينما صدرت في المدة
من 1945 – 1948


6-سينما الشرق / فيلم صدرت في المدة من 1948


7- الفن صدرت في المدة من 1950 – 1953


8- الكواكب صدرت في المدة
من 1949 –


9- المجلة الموسيقية صدرت في المدة من 1936 –
1941


10- الموسيقي والمسرح صدرت في المدة من 1947 – 1950


11- النجوم صدرت في المدة من 1945
– 1948


12- الحقيقة سارية حتي فترة
البحث 0


ولقد تعرض البحث المشار إليه ، لعدة موضوعات :


1- الصحافة الفنية والمقومات العامة للفن السياسي


2- التوصيل إلي أنسب صيغة للفن السياسي في الصحافة الفنية


3- دور الفن السياسي في إشعال التورات الوطنية


4- الفن السياسي ، يشق
طريقة إلي الصحافة الموسيقية


5- تدعيم الدور السياسي والوطني للصحافة الفنية وعدم الإغراق
والرمزيات


6- رجال الفن يتحولون إلي رجال سياسة


7- الفرق بين تسييس الفن وترقيع الفن بالسياسة


---------------------------------------------------------------------------------------



(1) – د0 أحمد المغازي / الحركة الوطنية والتخطيط الفني ( 24 - 1952)


الحرب العالمية الثانية ، وأثرها علي الفن السياسي ، في الصحافة
الفنية .


تطورت الحياة السياسية والفكرية ، في مصر ، في الفترة التي سبقت
الحرب العالمية الثانية ، وتركت أثرها واضحا ، في كافة الأنشطة في مصر ، كما أدت
تغير سريع في مواقف الحكام والموقف منهم 0


فالملك فاروق لم يعد عدد الشعب بعد وفاته ،، بل أن العقاد ، ثار
حينما منح الملك فاروق ، لبعض الصحفيين ، رتبا وألقابا ولم يشمله العطف الملكي
الكريم 0


[ "وتري أن هذا الرأي الذي نقله المؤلف ، من كتاب عصر
وريال للأستاذ فتحي رضوان حسب مذيله بالهوامش ، فيه إحجام بحق العقاد ، لأنه يظهره
بمظهر الراقص ، من أجل منفعة شخصية ، لكونه لم يكن واحد منهم ، أكثر من أن يكون
رفضه ، لمبدأ الأوسمة ذاتها " ]


علي أن الملك أكسبته
حادثة 4 فبراير 1942 ، عطفا شعبيا جديدا (1) وإلإن كان الملك قد عاد بعد ذلك ، إلي
وضعه الأول ، عندما مالت كفة الإنجليز في الحرب إلي حد النصر ، وقد عاب فتحي رضوان
في هذه الفترة ، موقف الكتاب والمثقفين ، وأنهم جميعا ، ينتمون إلي حزب واحد ، هو
حزب الأمة ، ثم باعد بينهم ، حينما تنافسوا
علي الحكم ، فتفرقوا إلي أحزاب ، وعادوا كما كانوا (2) ( إلا وأيا كان الأمر ، تزي
أن سلوك الملك لم يكن قويا في موقف 4 / فبراير / 1942 ، فليس ضغط الإنجليز عليه ، لتعيين وزارة
وقديسة ، برئاسة النحاس ، وقد جاءت علي السنة الرماح ، كما قال " أحمد ماهر
وما يفهم من رد إسماعيل صدقي ، لمصطفي النحاس بشئ ، يؤخذ له ، بأنه تعرض لضغط ،
فهو ملك وملك أمه ، ولا تثير هذه الحادثة عواطف ، لدي شعب كشعب مصر ، بأكثر من أن
ملكية ضغط لضغط وكأن أولي به أن يجايه الموقف ، وليس بتنفيذه لأمر الإنجليز ، حيث
قال للنحاس ( أنني أكلفك بتأليف الوزارة ، وأن يكون حكمك قوميا لاحزبيا ، وأن تمر
علي السفارة البريطانية وتبلغ السفير أنتي عهدت إليك بتأليف الوزارة ، فإعترض
النحاس علي الذهاب إلي السفارة .... ومر النحاس بالسفارة البريطانية وأبلغ السفير
البريطاني بما حدث (4) ذلك أنه رغم الضغط ، يخضع وينفذ ، ولكنه يصدر الأمر ، كأنه
صادر منه (أكلف) " ثم أنه يطلب من
النحاس المرور علي السفارة البريطانية ويعترض النحاس ، ثم يذكر ( إبراهيم عبد
الهادي) ، أنه مر علي السفارة وأبلغها بما تم ، عن هذه صورة سيئة لملك وسيئة لمن
قبل ومر علي السفارة ، وعلي كل حال ، هو ما ورد من وجهه نظر ( إبراهيم عبد الهادي)
في حدث 4/ فبراير/1942


(1) المصدر
السابق : صــ 195


(2) المصدرالسابق
: صـــ 199


(3) روز اليوسف /
مذكرات إبراميم عبد الهادي / العدد 2826 / 2827 أغسطس 82


علي أن رجال الفن ، قد علق علي ذلك ، بتعبيرات فنية مختلفة ،
فنجد جورج أبيض ، يصف مسرحه بعبارة عن جمهورية ، الكل فيها سواء وهو رئيس
الجمهورية ، أما يوسف وهبي ، فيقول أن مسرحه حكومه فردية ، وأنه ديكتاتور هذه
الحكومة ، والريحاني كما يقول ، مسرحه برلمان والأمر فيه شوري ، بين أعضاء الفرق
جميعهم والمجلة الفنية تعلق : والله عال 00 ( مفيش حد بلشفية كمان (1))


1- أنسب صيغة للفن
السياسي في الصحافة الفنية :-


تلاحظ أن الإهتمامات والدلالات السياسية ، في الفن والصحافة
الفنية ، قد برز دورها ، بوضوح في أعقاب الرب العالمية الثانية ، ولم يعد الأمر
مرهونا ، بتحول المجلات الفنية ، إلي سياسة ، ولكن بدأ التوصل ، إلي تركيبة أو (
تلبية )في تجمع بين الفن والسياسة ، معاني الصحيفة الفنية بلا تعزفة ، وذلك كما
ورد " بمجلة السينما عدد 55/ 46 / 59 " (2)


وكانت مجلة ( دنيا الفن) ، أبرز المجلات فهما لخلق صيغة ، فنية
سياسية في الصحافة الفنية ، وتدرجت في ذلك من عمود موجز بعنوان " سياسة وفن
" في عددها الأول ، وكان يظهر دوريات ولم نره في مجلة أخري (3) " ولقد
إختار المؤلف المجلة المذكورة ، لأنها تقتدر بصفة دورية ، ويعني ذلك سمة من سمات
التأصيل في الصحف "


ولقد قامت المجلة بسؤال مجموعة من السياسيين عن أشهر عيوب
السينما " كوسيلة للجمع بين رأي السياسي والفن ذاته وكان علي رأسهم عباس حليم وفؤاد سراج الدين ،
مما يؤدي إلي سماع وجهة نظرهم ، ومحاولة إصلاح العيوب وذلك بإهتمام الحكومة ، بحركة
الفن والنهوض بها ويري المؤلف ان ذلك ،
ثمرة غير مباشرة ، من الصحافة الفنية
السياسية


ومن أطراف الموضوعات السياسية الفنية ، التي نشرتها " دنيا
الفن " تحت باب " أسرار الفن " تحقيقا عن إجتماع مجلس الوزراء ،
برئاسة حسين رشدي ، في منزل سلطانة الطرب "" منيرة المهدية ، وكان يتخذ أخطر قرارات الدولة في بيتها ،
وكان يجتمع في بيتها بأبطال الحركة الوطنية ، بعيدا عن أيمن الحبراسيس (1946) ولم
يعلق المؤلف علي هذا ، وتري أن مثل هذا ، يدل علي عدم إحترام للوظيفة السياسية ،
لمجلس الوزراء ومنصب رئيسه ، ولا يبرر ذلك ، بأنه كان يعد ذلك بعيدا ، عن أيمن
الحبراسيس ، فقد كان من الممكن إيجاد ألف وسيلة أخري لتدبير مثل هذه اللقاءات ،
ولا يدل ذلك ، ، إلا علي أنها فترة من أسوء التراث





-----------------------------------------------------------------------------------------



(1)د0 أحمد المغازي / الحركة الوطنية والتخطيط الفن ( 24 – 1952
)/ صــ 195


(2) نفس المصدر السابق صــ 199


(3) نفس المصدر السابق صــ 200


وليس فيها من الطرافة ، بقدر ما فيها من الغثيان بالوصول إلي
مثل هذا ، بأن تدار حركة البلد ، من عوامة مطربة


(3) دور الفن السياسي في
إشعال الثورات الوطنية :-



أثارت المجلات الفنية ، ومنها مجلة دنيا الفن ودور الفن في
الثورة الوطنية ، وأجاب الفنانون والقراء
علي سؤال المجلة ، بثورية الفن ، إذا أخلص لهذه المهمة " في الإعلان السياسي
في الصحافة الفنية ذو مهمة مزدوجة يختلط فيها ويتدخل ، في حدود القديم والجديد دائما ، وهو ذو تركيبة حديث "


* الفن السياسي يشق طريقه إلي
الصحافة الموسيقية



وقد إستمرت علي أيه حال هذه النغمة السياسية الفنية الجديدة في
الصحافة الفنية عمومان ففي مجلة الموسيقي والمسرح " ، لم تقدم هي الأخري
وسيلة ، لنشر هذه الإهتمامات ، ففي عددها الصادر في 2 مارس 1947 ، وذلك أنها كنت
لذلك ، إعتبار نصيب بارز للأهداف الوطنية العليا في صناعة الفن والسينما ، وأدت
إلي مكرم عبيد أن يذكر بها "" أن السياسة تمثيل ومن اليسير أن تتأثر
بالفنون الجميلة .. كما أكدت المجلة ، دور الأناشيد القومية والشعبية 0 التي تتحدي
الأحكام العرقية وفنون القهر الإستعماري


5- تدعيم الدور السياسي والوطني للصحافة الفنية وعدم الإغراق في
الرمزيات


بدأ مجلة السينما ، إهتماما مركزا جديدا " رسالة السينما
" عرضت فيه لأراء الكثيرين ، فتحدث إليها ماهر باشا ، وعبدالحميد عبد الحق ،
أول وزير للشئون مصري ، ومحمد محمود خليل بك ، قطب الديمقراطية ، وعبد العزيز فهمي
باشا ، وتجيب الهلالي ، وضيوف مصر من كبارر السياسة آنذاك ، مثل إسماعيل الأزهري ،
عضو الوفد السوداني آنذاك ، وكانت آراؤهم جميعا ، متفقة علي أهمية تدعيم الرسالة
الوطنية والسياسية للفن ، وإن كانت القضية الأساسية هي تحرير مصر من الإستعمار
الإنجليزي كاملا ، وقد إستولت علي الحماس العام ، وربما تطلب هذا خلف نوع مباشر من
الفن والإعلام الفني ، لا يعزف في الرمزيات التي قد تكون أكثر فائدة في الأوقات ،
التي لا تتعصب فيها الأزمات "


6- رجال الفن يتحولون إلي رجال سياسية :


------------------------------------------------------------------------------------------------------



(1) نفي المصدر السابق : صـــ 201


(2) نفي المصدر السابق : صـــ 202


(3) نفي المصدر السابق : صـــ 203


من اللفتات الصحفية الطريفة ، وذات الدلالة في نفس الوقت ، أ،
تقوم المجلات الفنية ، بتكلف بعض الفنانين ، ليوجهوا ، رسائل منير ، حيث كتب في
مجلة السينما عدد 11 في 16/6/1947 ، كيف يتحد الزعماء ، ويجيب علي ذلك ، بأن
زعمائنا ، أثبتوا أنه لا يمكن أن يتفقوا أبدا ، ويقترح ساخرا وعمل أكثر من كرسي
لرئاسة الوزراء حتي لا يغضب زعماء الأحزاب ، كما يشير أحمد بدر خان ، بأن الفنان
لا يشتغل بالسياسة ، بل يخدمها وذلك في حديثه بمجلة السينما بالعدد الصادر في
16/6/1947 كما أضاف بأنه لا يجيز ، إشتراك الفنانين في الثورات والمظاهرات ،
وإن كان له حق تسجيلها بفنه (1)


وقد اشتركت الصحافة الفنية ( الفنانين ) ، في قضية الساعة ،
عندما سافر دولة محمد فهمي النقراشي ، إلي أمريكا لعرض المسألة المصرية علي مجلس
الأفق فتحدثت في العدد الصادر بمجلة السينما في 30/6/1947 ، قال محمد عبد الوهاب وجورج
أبيض ، أنهما لا يظنان دولته في حاجة إلي نصائح فالقضية عادلة ، أما حسين رياض ،
ففي العدد الصادر في 30/6/1947 تحت عنوان " مقدمات للجهاد " بأن نثور
ونجاهد 0 فبالرغم من فرقة الأحزاب فإن الثورات ، لا تسبقهما مقدمات ولا يمكن معرفة
أوانها ويستشهد بالثورة الفرنسية وثورة 1919 في مصر أما صحيفة ( دنيا الفن ) فهي
تحمل صبغة فنية سياسية منوعة ، وقد ربطت بين السياسة والفن من خلال القضية الوطنية
وحركاتها ، تمثلت في مساحة أكبر من مجرد عمود موجز ، أما مجلة الأستوديو ، فقد حرصت منذ أعدادها الأولي
، علي نشر الصفحة السياسية المباشرة ، التي لم تستطع أن تنسج موضوعاتها بألوان
فنية معا ، كما فعلت دنيا الفن وأيضا السينما ، ففي مقالة بالعدد المذكور ، تحت
عنوان " هل انتعشت النازية في ألمانيا " تحدثت المجلة عن ‘احتمال نشوء
وطنية اشتراكية جديدة في ألمانيا ، علي أنه ربما يكون واردا أن تنشر المجلة الفنية
، موضوعا سياسيا مباشرا ، ولكن ذات دلالات خاصة بمشاكل مصر الداخلية ، أما
بداية " دنيا الفن " في طفرتها في الصحافة الفنية السياسية ، بأن حولت
باب ( سياسة – وفن ) إلي صفحة كاملة بعنوان سياسة وفن وإن حرصت علي أن تكشف بعلامة
( ×) علي كلمة سياسة في العنوان وعلي فوجئت هذه الصفحة ، وتقطيع أجزائها وإيجازها
وتنوع مواردها ، بحيث تنوع وكأنها (2)


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



1- نفس المصدر السابق صـــــ 203


2- نفس المصدر السابق صـــــ 204


وليس فيها من الطرافة ، بقدر ما فيها من الغثيان ، بالوصول إلي
مثل هذا ، بأن ترار حركة البلد ، من عوامة وطربه [


(3) دور الفن السياسي في إشعال الثورات الوطنية :


أثارت المجلات الفنية ، ومنها مجلة " دنيا الفن " دور
الفن في الثورة الوطنية وأجاب الفنانون والقراء علي سؤال المجلة ، بثورية الفن ذو
مهمة مزدوجة يختلط فيها ويتداخل في حدود القديم والجديد دائما ، وهو ذو تركيبة
جديدة (1)


* الفن السياسي يشق طريقة إلي الصحافة الموسيقية :


وقد استمرت علي أيه حال هذه النغمة السياسية الفنية الجديدة في
الصحافة الفنية عمومات ففي مجلة الموسيقي والمسرح ، ولم تقدم هي الأخرى وسيلة ،
لنشر هذه الاهتمامات ، ففي عددها الصادر في 2 مارس 1947 ، ذلك أنها كنت لذلك ، اعتبار نصيب بارز للأهداف
الوطنية العليا في صناعة الفن والسينما ، وأدت بمكرم عبيد ان يذكر بها " أن
السياسة تمثيل 00 ومن اليسير أن تتأثر بالفنون الجميلة 000 كما أكدت المجلة دور
الأناشيد القومية والشعبية ، التي تتحدي الأحكام العرفية وفنون القهر الاستعمارية
" (2)


(5) تدعيم الدور السياسي و الوطني للصحافة الفنية وعدم الإغراق
في الرمزيات


بدأت مجلة السينما ، اهتماما مركزا جديدا " رسالة السينما " عرضت فيه لآراء الكثيرين ،
فتحدث إليها ماهر باشا ، وعبد الحميد عبد الحق ، أول وزير للشئون مصري ، ومحمد
محمد خليل بك ، قطب الديمقراطية ، وعبد العزيز فهمي باشا ونجيب الهلالي ، وضيوف مصر من كبار السياسة أنذال ،
وكانت آراؤهم جميعا ، منققه علي أهمية تدعيم الرسالة الوطنية والسياسية للفن ،
وإن كانت القضية الأساسية هي تحرير مصر من
الاستعمار الإنجليزي كاملا ، قد إستولت
علي الحماس العام ن وربما تطلب هذا خلق نوع مباشر من الفن والإعلام الفني ، ولا
يغرق في الرمزيات التي قد تكون أكثرر فائدة في الأوقات ، التي لا تتعب فيها
الأزمات " (3)


كان غير ظاهر ، بطريقة
واضحة وحريمة ، وإذا أخذنا بالمعني اللفظي ، فإن ( التسيسي ) يعني تحويل الفن إلي
عرض سياسي ، وأما ترقيع الفن بالسياسة ن فيعني تطعيمه ببعض الآراء السياسية
المصرية والضمنية "


ويذكر المؤلف ن بأن مجلة الأستوديو قد اختصرت الطريقة ، ولم
تجهد نفسيتها في التوصل غلي تركيبة صحفيه سياسية دقيقة ، كمجلة فنية متخصصة عموما
، أما مجلة دنيا الفن ، قد إنتقلت إلي مرحلة متطورة كما ذكرنا بل إنتقلت غلي مرحلة
المباشرة في المعالجة السياسية ن فتحول باب ( سياسة فن ) من صفحة إلي صفحتين
كاملتين بعنوان جديد هو ( السياسة في أسبوع ) ففي عددها الصادر في 2/9/1947 كانت
مواد الباب في صفحتي 4/5 ( حديث الأسبوع – سياسة وفن – عمود موجز ) ( ماضي مجلس
الأمن ( زجل مع رسم كاريكاتيري إيضاحي (1 ) ويقول المؤلف أن هذا لم يكن تسيسا للفن
بل ترقيعا وربما شعرت ( دنيا الفن ) وغيرها من المجلات بأن المباشرة السياسية
لأزمة لمواكبة الأحداث الوطنية النازعة إلي الإستقلال آنزاك (2) 0


ويري أن القضية بالنسبة ، للحيفة الفنية المتخصصة ، هي كيفية
التعبير الفني الجديد ، الذي يخدم القضية الوطنية ، في كافة المجالات الفنية بحيث
يكون فن سياسي وطني ، ثم يتم التعبير وتدعيم هذا الفن السياسي في الصحافة الفنية
من جانب آخر مرة أخري (3)


إلا أن المجلة مسرعان ما تتراجع عن موقفها ، ففي عددها الصادر
في 2/9/1949 ، تثبت أن المجلة ، نشات للفن وحده ، بمختلف انواعه وألوانه ، ولم تطرق
للسياسة بابات غلا أنها تعد القراء بأخبار وبحوث سياسية ، وكانت للغنية السياسية
دورها في الصحيفة الفنية ، نفس العدد السابق ، تري القصيدة وأغنية الزجلية ،
بعنوان ( في مجلس الأمن )


" أخيه عليهم جميعا 00 واللي وياهم 00 وخساره فيهم كمان
الشعر والموال "


وفي العدد (50) في 9/9/1947 ، عن أغنية النيل ، التي تدعو إلي
الاعتزاز بوحدة مصر والسودان ، وجاء بها


(
أمانه يا نيل نسلم علي ناسي



من بيض وسود ومن عاطف ومن أسي
)


وإستمرت علي هذا المنوال ، فعقب فشل عرض قضية مصر علي مجلس
الأمن وفي العدد رقم 51 في


16 /9/1947 منها ، وعمت
ذلك ن بلغة فنية تشكيلية


عبارة عن مظاهرة تحمل لافتات عليها مملتان ( مشطوبتان هما
معاهدة 1936 ومجلس الأمن والمتظاهرون ، ويمرون عن ساعدهم لجولة جديدة 0


" كان مجلس الأمن
نمرة 00 وإلا كان نصيبه "


" قالوا عليه محكمة 00 لكن طلع عصبه "


وختامها


( لا
نأخذ حقوقنا بقي بالدم والأرواح



كفاية ستين سنة
في البشكة والطوالة )


وتحدثت المجلة في بابها في العدد 72 في 10/2/1948 بأن السياسة
في مصر ليست منا وباذا لم تصدق فأقرأ
هاتين الصفحتين ، ويري المؤلف ان
المجلة كانت تسخر من عدم دقة النسيج السياسي ، بصورة فنية مترابطة ومستقرة 00
ومتصارعة ومتنافسة وليست متخاصمة او متنافرة ... هذا وإن ظل العمود القصير ( سياسة
وفن ) بنفس روحة وسياسة تحريره السابقة 0


وفي أعقاب الحرب العالمية الثانية إنفردت الصحافة بنشر ، بعض
الأخبار السياسية الخطيرة ، فأشارت مجلة دنيا الفن ( في عددها في 10/2/1948) أ إلي
أنها أول من أشار إلي إستقالة الفريق إبراهيم عطا الله باشا من منصبة كرئيس لأركان
الجيش ومدير لمصلحة السجون وأن المرشح الجديد ، هو الفريق محمد حيدر باشا ( وزير
الدفاع الحالي ) (1) وإستخدمت الصحافة الفنية ( فن الإسقاط السياسي ) فقد إستشهد
بالصحافة الفنية في قاعات المحاكم وعلي أيدي كبار رجال الدولة وذلك عندما وقف مكرم
عبيد ( يستشهد بدنيا الفن ) في تحقيق أجرته النيابة مع أحمد قاسم جودة بشأن مقال
نشره في جريده الكتله بعنوان ( كرب وطرب ) إذا إعتبر قزفا في رئيس الديوان إبراهيم
عبد الهادي وأمرت بحبس صاحب المقال 4 أيام علي ذمة التحقيق وكانت المعارضة يوم
الأربعاء فدافع مكرم عبيد أمام قاضي المفاوضات بنسخة من ( دنيا الفن ) بما نشر
فيها عن حفله أم كلثوم وهي فيما قال كانت المجلة صادقة 0


ويري المؤلف أن المحرر الفني ، يدفع بالكثير من الدلالات
والإسقاطات الوطنية والسياسية في كتابتة الفنية بحيث لا يمكن أن يحاسبه


*************


- نفي المصدر صــــ208


عليها أحد ، إذا أن الصحافة الفنية ، لا نجد فيها الكلمة السياسية المباشرة ، وهو
لون من الألوان الصحفية في الصحافة المتخصصة لم تدركه الصحافة الفنية في حينه (1)


وقد لا حظ المؤلف ، أن الاهتمامات السياسية ، في الصحافة الفنية
، في فترة ما قبل 1952 0


وتثور مسألة قضية الفصل بين الفن والسياسة من جريد فيذكر عبد
الفتاح القشاش ، بالبدء الصادر في 11/1/1950 من مجلة الأستوديو ، تحت عنوان الفنان
والسياسة ، أن بعض الفنانين استغلوا مركزهم الاجتماعي ، وشهرتهم ، بين الجمهور
للدعاية لبعض المرشحين في معركة الانتخابات الأخيرة ويري القشاش أن الفنان بماله
من حبة وبتحزبه سيفقد كثير من فئة وجهوده
"


ويطرح المؤلف سؤالا ، ما مدي استجابة الجمهور لذلك ؟! ويرو أن
هناك أكثر من وجهة نظر ، فقد يكتسب الكثير
من الجمهور وقد يفقد جمهوره الفني ولكن تبقي قضية أساسية وهي مدي التزام الفنان
بقضيته السياسية والفكرية (2)


[ ونري أن علي الفنان ، أن يلتزم قصيدته السياسية والفكرية
والإتحوائي إلي مجرد ( مهرج ) يسعي إلي إرضاء الجمهور علي فكرة ومعتقده ، إذا أنه
أحد الشخصيات العامة ، التي لها دور يعجب بها الجمهور ، ويقلدها ويتابعها فإذ1ا لم
يكن لها دور محدد بعقيدة أو فكر فسوف يسقط ] في نظر جمهوره وليس معني ذلك أن يستغل
لصالح أخرين في ترويج فكرهم وأهدافهم وإنما يكون مؤمنا بما يقوم به في فنه وفي
عمله وفي حياته وفي مجتمعه وعلي الصحف الفنية أن تربي هذا الإحساس وأن تعمل له
وتكرس نفسها لذلك ]


ويطرح المؤلف ، صورة لمجلة أخري صدرت في عام 1949 وهي مجلة
الكواكب ويري أنها كانت تهتم بالمعالجة الهامة ربما أكثر من اللازم للدور السياسي
للفن وتركت الدعوة المباشرة لذلك تاتي علي صورة مقالات لبعض كبار الكتاب ونجوم السياسيين
ولكنها لم تثر قضيته السياسية واضحة أو قوية (3) وقد دعا


( إحسان عبد
القدوس )إلي ضرورة اهتمام ، بالدور
السياسي للفن ( مسرحا وفيلما ) وعرض في وجهة نظرة لما كان يعرض من موضوعات علي
مسارح لندن 1949 حول الأفكار وحول الحرب (4)



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


(1) نفس المصدر صــــ 209


(2) نفس المصدر صــــ 210


(3) نفس المصدر صــــ 211



(4) نفس المصدر صــــ 213


ولقد قامت الصحافة الفنية ، بعدة حملات فنية وسياسية مباشرة
ممثلا مجلة الحقيقة في يونيو 1946 / عدد 13 تصدت لقضية تسييس الفن وإتخذت عنوانا
أو شعارا لها لا تجنيد الفن في خدمة مصر الزعيمة وفي أعداد متلاحقة قام رئيس
تحريرها بدعوة الزعماء والساسة وقادة الفكر لتحديد الوجهة المثلي التي يجب أن
يتوجه إليها الفن المصري ليخدم مصر والبلاد العربية " وقد صادفت دعوتها لها
أساطين الفن في مصر ، كما لاقت إرتياحا في الأوساط السياسية ومن الذين كتبوا في
هذا المجال ( محمود فهمي النقراش ) وقال عن ذلك وإنما هو تجميل الحياة و التعبير عنها وبسط آفاق النفس للإيمان بها
والعمل لها (2)


أما صالح جودت فقد اجتمع علي حملة تجنيد الفن ، ووجهة نظرة حسب
ما جاء بالعدد الصادر في 5/8/1946 من مجلة الحقيقة لأنه انسياب روحي في الكون
وفيما وراء الكون بغير رابط وعل غير هدي وإلي غير غاية ، وأنه عاطفة عالمية تفوق
عاطفة الداخل ، وعلي الرغم من رسالته ، إلا أن الفن إذا لم يكن معبرا عن بيئة
ووطنه فقد فرج بعيدا عن هدفه ولا يمنع ذلك من كونه يتصف بالتسامح والصفاء والسلام
(3)


إلا أن الكثيرين القراء ، قد هاجم رأيه ، ذاكرين بأن الفن هو
الذي اشعل الثورة ن ويرد عليه فتحي عمر " في العدد الصادر في 6/9/1946 ، من
مجلة الحقيقة ، بان الفن وهو الحرية غلا
ان الحرية لها حدود وهو إن تم تجنيده فهو لا يعني المر بل يعني الشعور الواحد ،
وإذا كاد الروح القومية ، كما فعل شوقي في تنظيم النشيد القومي ، كما نجح في فرنسا
، نظم ولحن المرسيليز (4)"


ومن الذين إعترضوا علي تجنيد الفن ( كامل الشناوي ) ففي العدد الصادر
في سبتمبر 46 من نفس المجلة ، هل الفن وسيلة ام غاية ويري أنه الفن إذا كان وسيلة
ينبغي أن تكون غايته الفنة ،وإذا كان غاية فينبغي أن تكون وسيلته الفنية ، فالفن
غاية ووسيلة معا (5)


وردت عليه المجلة ( الحقيقة ) في أعدادها المتتالية ، بأن
الصحافة الفنية تريد من الفنان ، ان يخرج من عالمه الخاص المحدود الصغير إلي ميدان
الرفعة العربية ، وأن ردم البراك وحرب الملاريا ومحو الأمية
ليس بعار علي الفنان ، وإنما العار ان تقول للفنان أن الطبيعة في مصر بهذه
الصورة جميلة ولا تحتاج إلي ذلك (6)


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


(1) نفس المصدر صــــ
214


(2) نفس المصدر صــــ 215


(3) نفس المصدر صــــ 216
، 217


(4) نفس المصدر صــــ 219



(5)نفس المصدر صــــ
221


(6) نفس المصدر صــــ 222



وقد ابد المجلة في هذه المجلة التي أعقبت الحرب العالمية الثانية
، زكي طليمات بقوله ، انها جعلت للفن وتوجيهه وجهه قومية خالصة (1) وأما إبراهيم
عبد الهادي باشا فيري 5( أنه إذا كانت الحركات الوطنية قد تركزت والأغراض والمقاص
قد تحددت ، فليس معني ذلك أن البلاد لم تعد تري في الفن إلا الملهاة أو البث ن لا 0 لا0 " إن
للفن وللفنانين ، وسالات في السلم والحرب وفي الثورة وفي الإستقرار ، وفنانون قبل
أن يكونوا فنانين 00 فهم مصريون وطنيون "


وهنا تري أن ( إبراهيم عبد الهادي ) يري أن الفن ليس في وقت
النضال ، وأنه إذا إنتفي النضال ، صار ملهاه أو عبثا ، وإنما هو رسالة في كل
الأوقات وفي كل الأحوال ، ثم يتطرد بأن الفنانين ، مصريون وطنيون ، وهم بهذا ،
قادرون علي وضوح رؤيتهم ورسالتهم 0


أما لأم كلثوم ( ففي عدد الحقيقة رقم 6 سبتمبر 46 ) ذكرت
أنها أوصت أهل الموسيقي أن ينمو في
موسيقاهم وألحانهم ، نحو وطنيا يشعل الروح ويهز القلوب ، ليتهيأ المواطنون للدور
الذي تقوم به مصر الآن في معركة تحريرها والإنتصار للعروبة وأنها لم تجد أغنية
وطنية تنشدها في حضرة الحكام ، غير بردة أمير الشعراء أحمد شوقي وفيها


" وما نيل المطالب بالتمني 000
ولكن تؤخذ الدنيا غلابا "


ونها لا تضن علي وطنها العزيز ، بصوتها وزوحها مستعينة بعطف
الحاكم ، ورجال الدولة 0


وعلق حسين رياض ( عدد 6 في سبتمبر 46) بأنهم جنود وقفوا حياتهم
لخدمة الوطن ، وأن الفن تسلية ولعبة ، إذا لم يدع للفضيلة والإصلاح ، مشيدا بدور المجلة في طرحها لهذه القضية (3)


وينبري الكثير من الكتاب ، ومؤلفو المسرح ، لعرض رأيهم ، وذلك
في نفس العددومنهم حسن فائق وبديع خيري وعباس علام وكامل عجلان والسوداني الكبير
" إسماعيل الأزهري " ويبرزان دور الفن في ثورة 1919 رغم ان بعض النقد
وجه، لإبراز بعض الشخصيات بصورة مصيبة (4)


ويعلق محمد صلاح الدين ( وزيرالخارجية ) في مقاله بعنوان "
نهضتنا الفنية " في حاجة إلي التوجيه والتنسيق إلي تجنيد الفن في خدمة مصر ،
وربط بين نهضة مصر الفنية والوطنية ، وإتصالها بالنهضة الأدبية ، ويشير إلي تشجيع
الحكومة للفن ، عن طريق الإعانات والمسابقات ، واللجان الأدبية والفنية (5 )


ويعيب الإقتباس والتمصير والسينما والمسرح ، ودعا إلي مسرح مصري
، صميم غلي والتنسيق لجوانب نهضتها الفنية وتدعيم معاونة الحكومة ، كما فيه إلي أن
زعامة مصر للعرب ، ليست بالكلام ، بل الأعمال والإقناع وذكر أن التوجيه والتنسيق ،
هما المقصودان بتجنيد الفن


وتعرض الباحث ، غلي الصراعات التي كانت تجري بين الوزراء ورجال
السياسة لجذب الكتاب بشتي المغريات ، وكيف حدث عندما ألف إسماعيل صدقي ( حزب الشعب
)


وصدور جريدة يوميه بإسمه أن عرض صدقي علي د0 محمد حسين هيكل ،
أن يترك الأحرار الدستوريين ، وجريدتهم السياسية ، وأن ينضم إلي حزبة ، وأنه قد
عرض عليه ( فيما يذكر المؤرخون ) ، أن يدفع له عشرين ألفا من الجنيهات دفعه واحدة
، وأن يعطيه مرتبا سنويا ضخما ، يزيد عن مرتبه أضعافا ، ولكنه رفض ذلك العرض مع أن
السياسة كانت تمر بأزمة كان من جرائها أن عجزت عن دفع بعض مرتبه أو عن دفعه كاملا
وذلك في الوقت الذي دعت فيه ( السياسة )إلي الائتلاف بين الأحزاب ، لإنتهاء الحالة
المقلقة بين مصر وبريطانيا منذ تصريح فبراير 1922 وأبدت مظاهرات الاحتجاج وطلاب
الجامعة


ولم تكتف المجلات بذلك ، بل تطورت في مفاهيمها ، واتخذت خطوات
إضافية علي هذا الطريق ،ى فدعت مجلة الفن في عددها الصادر في 25/2/1947 إلي عقد
مؤتمر السينما العربية ، لخدمة الفضية الوطنية ، ومصر الزعيمة المصرية العربية (1)



إلا أنه حدثت صعوبات ومشاكل لدي التنفيذ ، لإختلاف السيول
والأهواء ويري المؤلف أن مجلة الحقيقة ودنيا الفن ، مثلثا أساسا متينا ، لوضح أصول
الصحافة الفنية والسياسة في مصر ، والربط بين الفن والقضية الوطنية ، وهو ما ينعكس
بالتالي علي تدعيم دور الصحافة الفنية ، في بناء مصر الجديدة وفي تطور الصحافة
الفنية من جهة أخري ، وبحيث إستطاعت هذه النوعية من الصحف ، أن تعيش أكثر من غيرها
، وأن تحافظ علي طريقها ، رغم العجز القصير نسبيا لها ، حيث تمثلت في عدم
الاستقرار لمسارات الحركة الفنية والسياسية عموما في الفترة التالية لعام 1948 ،
بعد أن تبدد حماس ما بعد فترة الحرب ، وفشل عرض قضية مصر علي مجلس الأمن ، والدخول
في المتغيرات المتلاحقة في الوطن العربي وفي العالم عامة (2)


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



(1 ) نفس المصدر صــــ 227


(2) نفس المصدر صـــــ 231
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elserw.maktoobblog.com
 

أهل الفن والسياسة زمان بقلم ناجى السنباطى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مجلة صوت السرو :: مجلة صوت السرو :: المنتدى الفنى-
ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوع